صورة عشوائية

الأمل

اسم المستخدم

CMS Drupal Showcase CMS Drupal

الموجودون عالخط

يوجد حاليا لا مستخدمين و لا ضيوف عالخط.

الأعضاء الجدد

تلقيم

لَقِّم المحتوى

هنا تونس. نشرة إلكترونية إخبارية شهرية.

جوان 2008 .عدد3.السنة الأولى.

الأخبار

الشؤون العسكرية و الإستراتيجية و السياسة الخارجية

التعاون  الأمريكي التونسي في مجال الدفاع

 
 يوم الاثنين  12/05/2008 في البنتاغون السيد كمال مرجان وزير الدفاع الوطني  إستقبل من   السيد "روبرت غيتس" وزير الدفاع الأمريكي .  في إطار الزيارة التي يؤديها حاليا إلى واشنطن حيث يرأس الوفد التونسي إلى أعمال اللجنة العسكرية المشتركة التونسية الأمريكية .
كما كان له لقاء بمقر وزارة الخارجية الأمريكية بالسيدين "ديفد ويلش" مساعد وزير الخارجية المكلف بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا و"ستيفن مول" مساعد وزير الخارجية المكلف بالشؤون السياسية
والعسكرية. وركّز الطرفين على التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب.


 

ملفات حقوق الإنسان بتونس

I  إستقلالية القضاء (الجزء الأول)

إعداد و أجرى الحوارات عدنان الحسناوى 

 جاء في العديد من التقارير الدولية: نتائج، في ما يتعلّق باستقلاليّة القضاء بتونس (1959/2008)، ومنها بالخصوص وجود تدخل من السلطة التنفيذية في السلطة القضائيّة وذلك يعود بالأساس للصلاحيّات الممنوحة لرئيس الجمهوريّة داخل المجلس الأعلى للقضاء والذي يمثّل بتونس مؤسسة السلطة القضائيّة إلى جانب أنّ وزارة العدل والتي هي الإدارة هي آلية بدورها لتدخل السلطة التنفيذيّة.و مراقبة دستوريّة القوانين لا ترتقي إلى ما جاء في لائحة التوصيات التي صدرت عن الاتحاد الدولي للقضاة إثر انعقاد أشغال اللجنة الدراسيّة الثالثة بمدينة البندقيّة بإيطاليا يومي 10-11 أكتوبر 1967. ولدراسة الموضوع قمنا بحوارات مع مجموعة من الخبراء والجامعيين والقضاة والمحامين وممثلو الحكومات والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكوميّة وذلك لتشخيص الواقع ورصد العوائق والعودة إلى جذورها قصد المساهمة في وضع إستراتيجية و برنامج عمل وتعبئة الرأي العام لمساندة الجهود الوطنيّة لدفع الإصلاح وبناء التحوّل الديمقراطي.

1 المدخل التاريخي 1

أ) الجــذور: وتحت تأثير ماهو متداول لدى عموم الناس يتصوّر الكثير أنّ مشكلة سيطرة السلطة التنفيذيّة يعود إلى النظام السياسي والإداري الذي أقامه الرّئيس السابق رحمه الله الحبيب بورقيبة. هذا صحيح نسبيا ولكن هذا جزء من جذور المشكلة والتي  تعود أيضا إلى انحراف الفقهاء في القرون الوسطى وبالاعتماد على أصول الفقه الذي أسسه الشافعي والسياسة الشرعيّة التي نظّر لها الماوردي لتعزيز شوكة الملك في حكم المسلمين وقد ذكر لنا أستاذ التاريخ بالمعهد الأعلى للعلوم الإنسانية بتونس محمد الحبيب العزيزي أنه تاريخيا وقع اغتيال القاضي المستقلّ بإحداث خطّة قاضي القضاة واستقرّ هذا الأمر بتونس وخاصّة منذ العهد الحفصي.المفكّر د. عبد المجيد الشرفي العميد السابق لكليّة الآداب ذهب إلى أبعد من ذلك وقال لا وجود للاستقلالية. ذلك أنّ الخليفة أو الوالي هو الذي يعيّن القاضي. ولأنّ نظره لإصدار حكم في قضيّة ما يكون بعد قيام المتضرّر بشكوى ومع توسّع المسلمين جغرافيا زاد عدد الجرائم فتدخل الخليفة والذي كان قاضي أيضا لمكافحة الجرائم بإقامة عدالة هي في جوهرها تقوم على التعالى عن التاريخ و هي من اجتهاد الفقهاء في فهم النص وإن كانت تقدّم من المسلمين على أنّها "العدل الإلهي" . فالمشكلة إذا هي اختيار المسلمين الجمود والتقليد لكن التاريخ يتحرّك. و بعد 14 قرنا نرى الآن فشل كلّ محاولات التوفيق والترقيع والملائمة.

1ب) إستقلالية القضاء في عهد الحماية و تأسيس الدولة.

وحول هذه المسألة كان لنا مع المؤرخ والأستاذ الجامعي د.على المحجوبي الحوار التالي: السـؤال: جاء في العديد من البحوث التاريخيّة أنّ النظام الذي ضبطه بول كمبون و كان يقوم على الباي والذي يتمتّع فيه قانونيا بكامل السلطات ولا يحاسبه على أعماله إلا الله.و في الظاهر لكن وبصدور أمر العاشر من نوفمبر لسنة 1884 أصبح دوره ختم الأوامر العليّة من دون أن يستشار حتى في صياغتها وذلك للحيلولة دون قيام أي معارضة من السكان ضدّ الاستعمار: فكيف كان وضع القضاء في عهد الحماية ؟

الجـواب: العدالة التونسية اللائكيّة والدينيّة كانت تابعة لموظف سام فرنسي وهو مدير المصالح العدلية التابع بدوره للكاتب العام للحكومة.وصحيح أنّ محاكم الشرع بقيت كما كانت قبل الحماية. لكن السيطرة على العدالة اللائكيّة والاعتماد على مبدأ العدالة المحفوظة والذي يمنح الباي السلطة لتطبيق القانون الصادر عنه. كان السبيل للتدخل وتوظيف القضاء وفقا لإرادة المقيم العام. وتجنبت السلطة الاستعمارية سنّ القوانين حتى تتمتع بحرية التصرف بما يخدم مصالح الاستعمار. وهذا التشابك بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية أدى إلى وقوع جميع أنواع التعسّف.وكتبت في كتاب "جذور الحركة الوطنية" أنّ مشروع الحركة الوطنية هو المطالبة بالرجوع إلى دستور عهد الأمان والذي نصّ على عزل الباي إذا قام بمخالفة أحكام الدستور وعلى استقلاليّة القضاء ومن ذلك أنّه لا حقّ للباي في عزل قاضي. وهذه مطالب النخبة أما الذي كان يحرّك الشارع فهو الوضع الاقتصادي والاجتماعي ولم تكن الديمقراطيّة مطلبا شعبيا وكانت مطالب النخبة تهدف مقاومة التعسّف والتّمييز ونضال من أجل المساواة بين التونسيين وأجانب وخاصّة الفرنسيين. لذا كانت الحركة الوطنيّة امتداد لحركة الإصلاح التي بدأت مع المصلح خير الدين باشا صاحب كتاب أقوم المسالك.

السـؤال: وعند تأسيس الدولة ؟

الجـواب: بعد اتفاقيات الحكم الذاتي عاد الزعيم بورقيبة إلى تونس واستقبل من كلّ التونسيين استقبال الأبطال. لكن دعاية الزعيم صالح بن يوسف والذي عاد من القاهرة وألقى خطابه الشهير من جامع الزيتونة وقال فيه أنّ ما تمّ الاتفاق عليه هو خطورة إلى الوراء. توجّهت أغلبية الرأي العام ضدّ ما قام بورقيبة. ثمّ وعقب الأزمة اليوسفيّة وبعد اكتشاف محاولة اغتياله والتي تورّط فيها عناصر من الشيوعيين دعّم الاتجاه نحو تجميع السلطات بيده وهذا التوجه كان قائما ومنذ المداولات داخل المجلس القومي التأسيسي. بورقيبة كان قوّة دفع في التحديث في بعض القضايا الهامة وفي هذه المسألة ومن أجل السيطرة كان تقليدي.

2 )وضع إستقلالية القضاء في عهد الجمهورية ( 1956/2008).

ومن أجل تشخيص الوضع بموضوعيّة قمنا برصد الثابت والمتحوّل في التدوين القانوني من ناحية، ولسلوك السلطة التنفيذيّة في قضايا، قضاة أبطال كان لهم فيها إرادة في الاستقلاليّة من ناحية أخرى. وفي تناول الإطار التشريعي ركّزنا على ثلاث مسائل هي التي تعتمد كمقياس لمدى استقلاليّة القضاء في نظام ما.

2)أ)* مراقبة دستوريّة القوانين:

بصدور القرار التعقيبي عدد 27971 في غرّة جوان 1988 استقرّ الرأي في فقه القضاء على بقاء أمر مراقبة دستوريّة القوانين خارجا عن أنظار السلطة القضائيّة.وكانت المسألة مطروحة، وبعد تطبيق القانون عدد 154 لسنة 1959 المؤرخ في 7 نوفمبر 1959 المتعلّق بالجمعيات والذي هو غير دستوري لخرقه أحكام الفصل 8 من الدستور الضامن لحريّة الفكر والتّعبير والصحافة والنشر والاجتماع وتأسيس الجمعيات.وقد قامت إحدى محاكم الحق العام الاستجابة لطلب قدم إليها للنظر في دستوريّة قانون الجمعيات فقررت أهليتها وأصدرت حكما برفض الدعوى. وفي طور الاستئناف ومن حيث أهليّة النظر أكّدت أحقيّة الاختصاص وحكمت بإزاحة القانون عدد 154 المؤرخ في 07/11/1959 عن التطبيق لمخالفته للدستور. لكن محكمة التعقيب نقضت هذا القرار.المجلس الدستوري أحدث بأمر عدد 1414 لسنة 1987 وكان في الأوّل مؤسسة استشاريّة "خاصّة" برئيس الجمهورية كما بيّن ذلك د. منصور السويبقي في أطروحة تحصّل بها على الدكتوراه في القانون العام من إحدى الجامعات الفرنسيّة.وإن كانت التّعديلات تذهب نحو الاستقلال الإداري والمالي وبحدود وتكفي الإشارة إلى أنّه يتمّ تجديد العضويّة للسادة أعضاء المجلس كلّ ثلاث سنوات من رئيس الجمهورية إلاّ أنّ الإبقاء على صلاحيات المجلس لتشمل فقط مراقبة مشاريع القوانين قبل صدورها ولأنّ هذه المراقبة والتي تمارس تكتسي طابعا وقائيّا فالمجلس ليس محكمة يمكن الرّجوع إليها لتحكم بإبطال تطبيق قوانين لا دستوريّة.2)أ)** مبدأ حياد القاضي:والذي تكرّس في القانون المتعلّق بممارسة القضاة ومن الناحية النظريّة وانطلاقا من القانون المقارن نذهب إلى أنّه دعم لإقامة العدالة وضمان حقوق التقاضي لكن وعلى ضوء الحالة التونسيّة والتي قانونا القاضي مقيّد بما جاء في محضر باحث البداية والذي لا يمكن الطعن فيه إلا بالتدليس من ناحية، ولوجود عدد هامّ من القضايا المنشورة لدى المحاكم والمذكورة في تقارير التفقدّية العامّة للشرطة حول ارتكاب أعوان وضبّاط لجرائم الرشوة والتعذيب واستغلال النفوذ من ناحية أخرى نرى الحاجة لتعديل هذا المبدأ أو على الأقلّ توفير الضمانات ومنها حقّ المتهم في حضور محاميه عند قيام الشرطة بالبحث الابتدائي وتأهيل وتكوين ضباط النيابة العدليّة.

2)أ)*** المجلس الأعلى للقضاء:ردّ الحكومة وخاصّة عن سؤال حول رئاسة رئيس الجمهوريّة للمجلس الأعلى للقضاء أثناء أشغال الاستعراض الدوري الشامل في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بتاريخ 25 فيفري 2008 والذي جاء فيه بالخصوص ما مفاده أنّها رئاسة رمزيّة وأنّ في عدد من الدول الأمر كذلك. يتجاهل وعن قصد أنّه وبالرّجوع للقانون المقارن وخاصّة بفرنسا، نعم ولكن الرئيس هو منتخب في نظام ديمقراطي تعدّدي وفي انتخابات شفافة ونزيهة وفقا للمعايير الدولية وهذا ليس الوضع بالنسبة لتونس خاصّة بعد إعلان الرئيس السابق نفسه رئيسا مدى الحياة والذي كانت له صلاحيات واسعة بمقتضى دستور 1959 كما جاء في تقرير الوزير الأول السابق الهادي نويرة. وفي نظام هيكليا يقوم على نظام دولة الحزب الواحد. ولذا كان المطلوب وعلى أساس الوعود والتي جاءت في الخطاب السياسي بعد 7 نوفمبر 1987 والتي تؤكد على أنّ برنامج العمل يهدف بناء دولة القانون والمؤسسات أن تذهب الإرادة السياسيّة إلى تكريس الانتخاب وهو فقط القاعدة لحصول أي قاضي على العضويّة أو رئاسة المجلس حتى لا ينزلق النظام ككلّ في انحراف ضال نحو الاستبداد. والحكم الفردي المطلق الذي عرفه الإنسان ولقرون في هذا الجزء من العالم.

2) قضاة على الدرب من أجل الحريّة:

2)ب)* قضيّة أعضاء ومساندون للهيئة المديرة الشرعية لجمعيّة القضاة:

وفي حركة انقلابيّة - تذكرنا بما قام به المرحوم الهادي نويرة الوزير الأول السابق قبل الاستقلال ضدّ النقابي والأمين العام بلقاسم القناوي الذي رفض الخضوع لبورقيبة وفضّل استقلاليّة نقابة عموم العملة التونسيين عن الحزب-، تمّ عزل أعضاء الهيئة المديرة الشرعيّة لجمعيّة القضاة ومنذ 2005 تعرّض هؤلاء الأبطال إلى النقل التعسّفية وتجميد الترقيات والاستجوابات والاقتطاع لمبالغ ماليّة سواء من الأجر الشهري أو من المنح. وإسقاط عدد منهم من جداول الكفاءة المعتمدة في الترقية المهنيّة وإلى المنع من السفر...

2)ب)** قضيّة القاضي السابق مختار اليحياوي:والذي تمّ عزله عن منصبه لأنّه كتب رسالة إلى الرئيس زين العابدين بن علي يدين فيه مضايقة الحكومة المستمرة للقضاة ولعدم وجود استقلاليّة للقضاء.

2)ج) نتائج هذا الجزء من البحث:تكفل المادة رقم 65 من الدستور التونسي لعام 1959 استقلاليّة القضاء لكن إرادة قيادة الحزب الحاكم للبلاد ومنذ إعلان الجمهورية في المحافظة وبكلّ الوسائل على الحكم ومنها استخدام القضاء لتصفية الخصوم السياسيين هو من أهمّ العوائق أمام قيام استقلاليّة للقضاء بتونس ولكنّ الأمل الذي صناعه قضاة أبطال هو السبيل أمامنا لنعمل معا من أجل الاستقلاليّة للقضاء والحريّة للقضاة.

 3أ ) العدل أساس العمرانإبن خلدون بمقولته الشهيرة عنوان هذه الفقرة إختزل ما توصلت له أهمّ البحوث بالعالم في العصر الحديث حول إستقلالية القضاء و من أنها شرط أساسي للإستقرار و الأمن و السلام العالمي .و أيضا عنصر جوهري في مكافحة الفقر و البطالة و الهجرة غير الشرعية.وهي حاجة ملحّة لتحقيق أهداف الألفية للمجموعة الدولية. وحول كيف أن النتائج لا تكون بالدرجة المطلوبة من النمو الإقتصادي عبر إصلاح هيكلي للإقتصاد بدون  إستقلالية القضاء كان لنا مع الأستاذ الجامعي في علوم الإقتصاد والكاتب العام للنقابة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي  د.سامي العوادي الحوار التالي : السـؤال: هل يمكن تحقيق المطلوب من النمو الإقتصادي بإصلاح هيكلي ودون ضمان المساواة أمام القانون ؟

    الجـواب: تؤكّد النظريات الإقتصادية الجديدة و خاصة التيّار الإقتصادي المسمّى بالتيار المؤسساتي على الأهميّة القصوى لدور المؤسسات في النمو والتنمية والمقصود هنا بالمؤسسات ليس فقط الهياكل و الهيئات الممثلة و إنما مجموعة المبادئ الوفاقيّة أي "قواعد اللعبة" . ودور المؤسسات هنا هو ضمان تفعيل وإحترام هذه القواعد عبر ضمان شفافية المعاملات . وهنا يكون للقضاء المستقل دور حيوي لما له من سلطة في تطبيق الأحكام والتشريعات وخاصة في حماية حقوق الملكية وإقامة المساواة و العدل بين الأطراف المتنازعة الأمر الذي يخلق مناخا من ثقة و الطمأنينة هي حافز للإستثمار الكفيل بخلق مواطن شغل جديدة  تنجم عليها توزيع المداخيل التي توظّف إما في الإستهلاك وإما في  الإدخار الذي يموّل إستثمار جديد وهكذا تلعب المؤسسات في مفهومها الواسع دورا أساسيّا في التنمية الإقتصادية ولا تتم على الوجه الأفضل إلاّ من خلال حياد الإدارة و إستقلالية القضاء. 

           3ب ) حديث سعادة السفير ورئيس بعثة المفوضيّة الأوروبية بتونس د. أدريانوس كتسنريجتر لـ: مواطنون حول رؤية أوروبا لتعصير واستقلاليّة القضاء.

 السـؤال: في إطار الشراكة وسياسة الجوار قامت دول الاتحاد الأوروبي بتمويل وبأشكال مختلفة مشاريع لتعصير القضاء بتونس. فما هي المقاربة الأوروبيّة في ما يتعلّق باستقلاليّة القضاء ؟

الجـواب: في أوروبا وعلى مدى التاريخ أقام الإنسان الفصل بين السلطات وإرساء نظام القضاء به مستقلّ وهو يضمن المساواة أمام القانون. وفي أوروبا وضعيّة استقلاليّة القضاء تختلف من دولة إلى أخرى لكن بصفة إجماليّة هناك إرادة وتقدّم في مسار ضمان الاستقلاليّة والرّقابة والمساءلة والشّفافيّة.وإن كنّا ندرك بأنّ ضمان استقلاليّة القضاء هو الأفضل. و الأوضاع جيّدة في التّجارب المختلفة لدول الاتّحاد في هذا الموضوع لكن كلّ هذا لا يعطي لنا الحقّ في فرض الأمر على بقيّة دول العالم.نحن نؤمن بأنّ استقلاليّة القضاء عامل هامّ لضمان الاستقرار والأمن والتّنمية المستديمة لكن نحن نتعامل مع حكومات ونضع آليات وبرامج بالاتّفاق معها وندعم وبأشكال مختلفة هذه الإرادة الذاتيّة لكن لا نفرض عليها أي شيء وإنّما عبر الحوار والتّعاون نصل إلى إنجاز البرامج وفي هذا الاتّجاه نتحرّك.ومع دول جنوب البحر الأبيض المتوسّط هناك تعاون في إطار مبادئ برشلونة وهذه المسألة مطروحة للحوار. وفي ما يتعلّق بتونس هناك اتّفاق لتعصير القضاء جاء بعد إعلان تونس إرادتها التقدّم والتّعاون في هذا المجال وهذا التّعاون مازال في بدايته ولا نعلم ما الذي سيتحقّق لكن الأهمّ هو وجود الإرادة. وطبعا هناك مسائل هي شأن وطني تونسي تهمّ التونسيين ونحن لا نتدخل بأي شكل من الأشكال في هذه المسائل وخاصّة تلك التي ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالتّنافس بين الشخصيات أو الأحزاب على مناصب العامّة. نحن نقوم بدعم أيّ عمل لا بهدف مصالح شخصيّة أو مجموعة أفراد أو حزب وإنّما يهدف تحسين أوضاع كلّ السكان وفي إطار أهداف ومبادئ برشلونة ومجموعة الدوليّة في مكافحة الفقر وإرساء التنمية المستديمة والتحوّل الديمقراطي.وقد وضعنا سياستنا على إقامة الحوار في كلّ المسائل ذات الاهتمام المشترك وفي كلّ المستويات مع الحكومة و المسؤولون السياسيون والموظفون والمؤسسات وممثلو المجتمع المدني بشكل عام.ونحن نتفهّم قلق المنظمات غير الحكوميّة الأوروبيّة أو التونسيّة ولهم الحريّة للتّعبير عن مطالبهم لكن نحن لا نتدخّل لنفرض. نحن نعمل مع الحكومة في إطار برامج وأهداف واتّفاق ونؤمن أنّ ثمرة هذا التعاون هو الوصول لتحسين الوضع لكلّ سكان البلاد. فمثلا برنامج حرّية الوصول للمعلومة القانونيّة ودعم تطوير البنية التحتية للإتصال أو المساعدة في تكوين وتبادل الخبرات وبالنسبة للمحامين أو القضاة هي المجالات للتعاون بين الاتّحاد الأوروبي وتونس وهي الطريق للوصول للأهداف. وفي هذا الإطار أفهم كلام السيد الرئيس الفرنسي ساركوزي لأنّ العلاقات بين الدول تقوم على ما مدى التزام دولة ما بضمان الأمن والاستقرار المحلي والدولي وأيضا التعاون في مختلف المجالات بما في ذلك التجارية وأيضا المحافظة على البيئة واحترام الحريات. وكلّ هذا قصد تنمية الحرية الفردية وصيانة حقوق الإنسان التي جاءت بها المواثيق الدولية من أي انتهاك.

والأهمّ بالنسبة لدول الاتحاد هو وجود الإرادة التي هي الرصيد الأهمّ بالنسبة لنا لإقامة العمل المشترك لتحقيق التقدّم على درب ضمان صيانة الحريات.

 

نشر في مواطنون عدد65  الأربعاء 04/06/2008

سطور من وثائق سياسية

 " ... والحقيقة أنّ دستور 1959 كان وضع بالقياس إلى رجل له في الأمة منزلة غير عادية ..."

من التقرير العام الذي قدّمه الهادي نويرة الأمين العام للحزب الإشتراكي  الدستوري (التجمع الدستوري الديمقراطي حاليا ) إلى مؤتمر

الحزب يوم 11/10/1971 .

وفي إجتماع مشترك بين أعضاء الديوان السياسي و الحكومة يوم 2مارس 1963 أعلن الرئيس السابق بورقيبة " اليوم جاء تحقيق الإنسجام حتى يكون هناك ... فإن عهد إستقلال المنظمات القومية قد إنتهى ... ".و أعلن المجلس الملّي في أعقاب إشغاله عن " تعهد الحزب بالنفوذ والسلطة  وبضرورة إضطلاع الدستوريين بالمسؤوليات الحيوية و مناطق النفوذ حتى يتمتّن إحكام التنسيق بين سلط الدولة و مختلف أجهزتها من ناحية و بين سلط الدولة و أجهزة الحزب من ناحية أخرى..."

" ... إذا كانت الدولة هي الحزب و الحزب هو الدولة ..."

من خطاب الهادي نويرة في 27/07/ 1973

"ولا أصلح من الحزب الذي أسّس الجمهورية بالأمس لأن يكون اليوم مؤتمنا على جمهورية الغد."

الرئيس زين العابدين بن على 28-31 جويلية 2003

يتـرأس رئيـس الجمهـوريـة المجلـس الأعلـى للقضـاء . و الرئيس هو الذي يختار رئيس و أعضاء المجلس الدستوري بتونس إلى اليوم 30/05/2008 

 

*موضوع الجزء الثاني من الملف الأول هو حول إستقلالية القضاء  في البرامج المستقبلية للحكومة و الأحزاب و الجمعيات و الأفراد بتونس .2008/2014 .

لذا الرجاء لكل من له ملاحظات أو نص أو وثيقة في الموضوع الإتصال.

عدنان الحسناوى

0021620515473

adnen_hasnaoui@yahoo.fr

     


 

Posted in نشره adnen يوم أرب, 2008-06-04 07:41.
قرأت 135 مرة

علِّق

Please solve the math problem above and type in the result. e.g. for 1+1, type 2
  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.
معلومات أكثر عن خيارات التنسيق