مواضيع قسم ‘غير مصنف’

السير في الطريق الخاطئ و سنة من التيه و الظلال

أبريل
01

لقد فشلت هيئة إصلاح الإعلام و لقد انحرفت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تحت المكتب التنفيذي  الحالي برئاسة نجيبة الحمروني عن دورها النقابي و الهادف أساسا توفير الحرية و الحماية للصحفيين لممارسة المهنة وفقا لميثاق الشرف و  أخلاقيات المهنة و كذلك و في نفس الوقت تحقيق مكاسب لصحفيين في مجال حقوقهم الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية

و الأسباب الأساسية لهذا الفشل هي أنه و عقب الثورة و بعد سنة من رفع الحكومة يدها على تسيير القطاع و في ظل شهور من العسل بين النقابة و حكومة محمد الغنوشي و حكومة السبسي فشلت نقابة الصحفيين في الانتقال بالإعلام من وضع المشارك في الاستبداد و الفساد إلى حجر الزاوية في تكريس الديمقراطية

و أساس تقييمي هذا أنه تمّ تعريف العدالة الانتقالية من قِبل الأمين العام للأمم المتحدة، عام 2004، بأنها “مجموعة كاملة من المسارات والآليات تهدف إلى معالجة مخلـّفات الخروقات التي شملت كل المجالات، والتي تم اقترافها في فترة مضت، بهدف ضمان التتبعات وتركيز العدالة و والمصالحة فعلى المستوى العملي، تشمل العدالة الانتقالية آليات القضاء الجزائي (التتبعات) وآليات غير قضائية للبحث عن الحقيقة، وللتعويض بما في ذلك التعويض للضحايا والإصلاح المؤسساتي والحفاظ على الذاكرة  الجامعية الوطنية

هل تم إتخاذ خطوات على ضوء هذه المبادئ في مجال الإعلام ؟

لا , بل تورطت النقابة في إعطاء صكوك الغفران للفاسدين بالتهرب من إصدار القائمة السوداء و ذلك بعد إتفاق ضمني نلمس آثاره في الواقع بين اليسار و الفاسدين لمواصلة حرب بن على القذرة ضد الإسلام و حركة النهضة بشكل خاص و الإسلاميين عموما

إن عدم القيام الهيئة اصلاح الإعلام و نقابة الصحفيين بالنقد الذاتي و عدم قبولهما النقد عن أدائهما  بعد سنة من الثورة و  الهروب إلى الأمام بالتورط أكثر في التصادم مع حكومة الشعب المنتخبة نعم سيتحقق لليسار و خاصة الأحزاب التي تحرك بعض أعضاء المكتب التنفيذي الحالي للنقابة  و الفاسدين من الصحفيين و الذين يريدون من الحكومة المكافأة عن معارضتهم  لبن على أيام حكمه و لم يفهموا أننا في ديمقراطية و أن الشعب وحده من يقلد المناصب السياسية العامة عبر الانتخابات الحرة و النزيهة و أن من يريد المناصب عليه ترك مهنة الصحافة و تكوين حزب سياسي أو الانخراط في أحد الأحزاب الموجودة بما في ذلك الأحزاب المكونة لحكومة الترويكا   …  و من وراءهم أزلام بن على من الشخصيات و بعض من رجال الأعمال العهد البائد أقول نعم سيجل كل هؤلاء  بعض من النقاط على حساب الحكومة الحالية لكن السير في هذا الدرب الضائع لن يحقق الحرية للصحافة و الكرامة للصحفيين

و بعد فشل هيئة إصلاح الإعلام و التي كمن فتح الفضاء الحر  للمياه الراكدة دون معالجتها و تطهيرها و فسح المجال لها للسير في فوضى عارمة  و بدون مساءلة و لا التزام بميثاق الشرف و أخلاقيات المهنة   , لا بل و بعد اطلاقها في الإفساد بعد الثورة المجيدة بما تحتويه من عناصر فاسدة و ضارة تقوم نقابة الصحفيين بالدفاع عن هؤلاء الفاسدين الفالتين من العقاب  تحت عنوان الحرية التي عمل هؤلاء مع بن على و بعده  على قتلها عبر تلويث البيئة  لمنع حدوث إمكانية ولادتها  و الآن على  إجهاضها و هي جنين  … و الحل هو في حوار وطني تشارك فيه كل الأطراف المتداخلة في القطاع و ذات المصلحة يضع أسس خريطة الطريق للانتقال بالإعلام من توظيف  نظام الاستبداد و الفساد  ثم  أحزاب المعارضة بعد هروب المخلوع  له إلى القيام بدوره بكل إستقلالية على الحكومة و أيضا و في نفس الوقت على أحزاب المعارضة  و بكل حياد وفقا لميثاق الشرف و أخلاقيات المهنة على أن تقوم خريطة الطريق هذه على أسس و جوهر العدالة الانتقالية

 

عدنان الحسناوى

لا يوجد ردود

رسالة مفتوحة إلى السيد الوزير الأول حمادي الجبالي

يناير
31

 

حتى لا تكون تونس ما بعد الثورة القاعدة لأزلام القذافي التي منها يحركون الثورة المضادة , نطالبكم بتفعيل إتفاقية التعاون في مجال مكافحة الإرهاب و إتفاقية تبادل المجرمين و المطلوبين للعدالة بين الدولتين

السيد الوزير الأول

صرح لي أشاوس من القيادة العسكرية لثورة 17 فبراير المجيدة – لا يريدون ذكر أسماءهم –  أن لديهم معلومات إستخباراتية من مصادر موثوقة على أن مجموعة من أزلام القذافي المقيمين بتونس : ” كتائب و رجال أعمال … ” و بعض من الشخصيات السياسية التونسية المعرفة بولائها للقذافي و تلقيها  لأموال من جهات ليبية مشبوهة من النظام البائد هي من تقف وراء الاضطرابات الحالية في الشقيقة ليبيا

و إن هذه الزمرة من فلول النظام البائد و أيتامه من المرتزقة و بعد الجرائم التي قاموا بها ضد الشعب الليبي و هزيمتهم على يده يتحركون الآن تحت عنوان ” الدفاع عن حقوق الإنسان ” و ما هذا في الأصل إلا للتمويه على نشاطهم الحقيقي و الذي يهدف من خلال التحريض إلى إحداث الفوضى و دفع الليبيين لحرب  بأهلية

السيد الوزير الأول

و بحيث أنه لا نجاح للثورة التونسية و لا نجاح لبرامج الحكومة في ضمان الكرامة و الحرية للشعب التونسي دون إستقرار ليبيا

و بحيث ن العدو هو عدو مشترك و تكفي الإشارة للدعم الذي كان قد قدمه القذافي للمجرم بن على في إنتخابات 2009 و ما صرح به عقب هروب المجرم بن على في 14 جانفي 2011 و تورط العناصر الوالية للقذافي من التونسيين في دعم نظام بن على الإستبدادي و من ذلك و على سبيل الذكر قيام محامي من مرتزقة القذافي من التونسيين بتقديم قضية لإلغاء نتائج الإنتخابات الأخير في عهد المجرم بن على للهيئة الوطنية للمحامين خدمة للخلية التجمعية داخل القطاع ( و تصوروا لو ضربت الهيئة الوطنية … هل كان من الممكن أن تنجح الثورة التونسية ؟؟؟ )

و بحيث أن كتائب القذافي و أزلامه هم من مجرمي الحق العام تورطوا في قتل و تعذيب و سرقة أموال الشعب الليبي لا يمكن اعتبارهم بأي شكل من الأشكال لاجئين سياسيين وفقا للمعايير الدولية

 

و على ما تقدم نطلب منكم  تفعيل إتفاقية التعاون في مجال مكافحة الإرهاب و إتفاقية تبادل المجرمين و المطلوبين للعدالة بين الدولتين

الإمضاء

عدنان الحسناوى
تونسي , صحفي بجريدة ” ميدان الشهداء ” أول جريدة لثورة 17 فبراير المجيدة
و الكاتب العام لجمعية التواصل الليبية التونسية للإغاثة و التنمية

لا يوجد ردود

ورقات من نضال الشعب الليبي ضد الطاغية

سبتمبر
14

حوار مع المناضل و السجين السياسي السيد أحمد الشروي بن طالب

أجرى الحوار : عدنان الحسناوى

ملحمة الكفاح ضد الديكتاتور القذافي ضاربة في عمق التاريخ و ميلادها بدأ من اللحظة الأولى من وصول الملازم الأول المستبد القاتل للشعب الليبي للحكم عبر الانقلاب العسكري . في إحدى فنادق العاصمة التونسية شد انتباهي ليبي بصدد الحديث بالهاتف كانت تبدو عليه السعادة و الوقار سألته : هل تم القبض على (الجرذافي ) فقال لا , لكننا في عيدين , عيد نصر الشعب الليبي و عيد الفطر المبارك و الله الحمد . الرجل كانت تبدو عليه ملامح الشخصية القيادية و الأمر الذي جعلني أواصل الحديث معه و أتوجه له بالسؤال التالي: هل أنت من المنشقين , أبتسم وقال لا , وهل لمعارض و سجين سياسي أن ينشق , لقد أمضيت 7 سنوات في السجن و خرجت منه في سنة 1987 لأجد نفسي في سجن أكبر و قد خسرت عملي في وزارة الخارجية الليبية . شغفي كصحفي و ناشط حقوقي دفعني للقيام بهذا الحوار مع السيد أحمد الشروي بن طالب المناضل و السجين السياسي السابق في قضية رابطة شمال إفريقية

س : هل لكم أن تحدثنا عن فترة سجنك من طرف نظام الطاغية ؟
ج : كنت أعد في رسالة الماجستير في الولايات المتحدة الأمريكية حين طلب القذافي مني و الطلبة المقيمين بأمريكا العودة إلى ليبيا و ذلك تحت عنوان تحسين وضعنا الإجتماعي , لم أكن مقتنعا بالعودة لأني كنت على وشك ختم رسالة الماجستير لكن عدت و لم أكن أيضا أعلم أن أخي على الشروي بن طالب – و الذي حكم عليه بالصفية الجسدية – تم سجنه في القضية المشهورة لرابطة شمال إفريقية . وبعد عودتي تم انتدابي للعمل في وزارة الخارجية الليبية و بعد أربعة شهور زج بي في السجن بعد أن تم إيقافي بدعوة استجوابي لبعض الدقائق عن دراستي في أمريكا .
س : هل تعرضتم إلى التعذيب و كيف كانت المحاكمة و حياتك داخل السجن و بعد الخروج منه ؟
ج : لقد تعرضت إلى تعذيب مزدوج الأول ضدي و الآخر من أجل تحطيم معنويات أخي على , لشهور عرفت مختلف أشكال التعذيب الجسدي و المعاملة اللاإنسانية التي تعد جرائم تعذيب وفقا للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب . أما على “الحياة ” داخل السجن تكفي الإشارة أني كنت وعلى مدى السبعة سنوات أعيش فقط على رغيف خبر واحد في اليوم , و سجنت لأربعة سنوات في الحبس الانفرادي. أما المحاكمة فلقد خرجت من السجن بدون حكم قضائي بل بأمر من القذافي . و مدنا بوثيقة من المحكمة الثورية الدائمة تفيد أنه كان موقوف على ذمتها ل7 سنوات )
و قال أنه في اليوم الذي تم إطلاق سراحه كان يظن انه يوم إعدامه عقب سوء المعاملة التي تلقاها و التي هي نفسها التي يعامل بها المحمول لتصفيته جسديا , كانت السلاسل بيده و قطعة من القماش سوداء على عينه حافي القدمين لا يعلم أين هو بعد إخراجه من الزنزانة و التوجه به إلى مكان ما …لم يعلم أنه سيخرج إلا حين قال له أحد الأعوان : الأخ القائد أمر بإطلاق سراحك ماذا تقول فرد السيد احمد : الحمد الله فقال له ثانية و ثالثة نفس السؤال فكان منه نفس الجواب حينها قال عون آخر لزميله لن ينطق بما تريد , الأخ القائد أمر بإطلاق سراحه وعلينا التنفيذ . و بعد ذلك سأله ماذا كنت تعمل ؟ فأجابه في وزارة الخارجية , فقال له لم تشكر القائد لن تعمل في أي وظيفة جماهيرية و ستبقى تحت المراقبة و الإقامة الجبرية و ضحك العون الثاني وقال له لن تكون سفير ليبيا بأمريكا

و أسجل أنه و في عدة مرات من الحوار يتوجه بالشكر للشعب التونسي وقال : ” القذافي فرق بين الأب و أبنه و الأخ و أخيه فكيف لا يفرق بين الشعبين الشقيقين اللذان يجمع بينهما التاريخ و الجغرافيا و المستقبل المشترك في الحرية و التقدم ؟ ” و قال “هذه المحنة كشفت للشعبين أنهما أكثر من إخوة “.

لا يوجد ردود

إلى الأحزاب السياسية

أغسطس
06

 

أنعقدت اليوم  صباحا ندوة وطنية من تنظيم منتدى الجاحظ  و مركز دراسة الإسلام و الديمقراطية حول : شروط إنجاح المسار الانتخابي , و بحضور أكثر من مائتي نشاط سياسي وجمعياتي و من صحفيين و حضور كمال الجندوبي  رئيس  اللجنة المستقلّة للإنتخابات و حضر عن الأحزاب : حاتم الشعبوني – حركة التجديد , على العريض – حركة النهضة , مولدي الرياحي عن التكتّل الديمقراطي من أجل العمل و الحرّيات و  التكتّل الديمقراطي من أجل العمل و الحرّيات  , سمير بن عمر – المؤتمر من أجل الجمهوريّة , فوزي عبد الرحمان – حزب آفاق تونس , و ممثل عن الإتحاد العام التونسي للشغل وآخر عن  شبكة أوفياء التي تضم أكثر من 100 جمعية و الأستاذ الصادق بلعيد

ذهبت و في عقلي رسالة إلى الأحزاب السياسية و مفادها

عليكم أن تتعلموا من الشعب التونسي التحرر من الخوف و به فقط يكون لكم قبول الآخر والتنافس معه سياسيا لا العمل على إقصاءه فاستئصاله

و أن تتعلموا من الشعب التونسي إرادة الحرية التي تعني أن يكون الحوار الوطني حول وظيفة الدولة  لا هويتها لأننا في دولة الإسلام دينها والعربية لغتها و هذا الموضوع ليس للمزايدات  و لان الإستبداد الذي كان قائما في عهد النظام البائد في جوهره يقوم على ان دستور 1959 أعطاء للرئيس صلاحيات واسعة و دون المساءلة و  المحاسبة  و كان بالتالي غياب الفصل بين السلطات و استقلالية القضاء والإعلام الحر و الانتخابات الحرة ونزيهة فأنه من الأجدر الحوار حول ماهية أقوم المسالك و أفضل السبل لإرساء الحكم الرشيد

و على الأحزاب السياسية أن تتعلم من الشعب التونسي الكفاح من أجل الكرامة بالتالي عليها  و لأنها  هي التي تريد تقلد المناصب و المسؤوليات السياسية  العامة أن تقدم برنامجها و خريطة الطريق من وجهة نظرها  للإصلاح الإقتصادي و الإجتماعي حتى يكون لها أصوات الناخبين فالوصول للحكم

علينا جميعا أن نتعلم من الشعب التونسي  أن النجاح لا يكون إلا عندما نضع جميعنا اليد في اليد و على أساس  قبول كل واحد منا للآخر المختلف عنه في إطار الاحترام و التنافس الشريف و النزيه و أن نقبل جميعا الاحتكام للشعب و لإرادته و التي يعبر عنها في الانتخابات الحرة و النزيهة , و للقانون الذي يضمن حماية حقوق الإنسان الكونية

عدنان الحسناوى

لا يوجد ردود

إستراتيجية أعداء حركة النهضة لإقصاءها

يوليو
05

أعداء الثورة و الحرية بتونس من الأقلية الشيوعية – القومية و بقايا من أزلام بن على و بدعم من الحزب الإشتراكي الفرنسي – و بعد إقصاء الأبرياء من التجمع – , يعملون على إقصاء حركة النهضة ليكون لهم الحكم بالطرق غير الشرعية و دون أن يكون للشعب التونسي دخل فيه

و تقوم إستراتيجيتهم على

أولا : الزج بالإسلاميين في حوارات عبر مختلف وسائل الإعلام حول الدين الإسلامي بهدف الترويج أنهم لا يؤمنون بحرية التعبير و المعتقد و الحريات و قيم و مبادئ حقوق الإنسان أن لا برنامج سياسي و إقتصادي عندهم و لا هدفهم لهم غير إقامة ديكتاتورية في شكل دولة دينية قصد زرع الخوف من النهضة لدى الشعب

ثانيا : الدفع بحركة النهضة إلى عدم الإعتراف بإسرائيل بحدود ما قبل 1967 و ذلك عبر التحرك في ما يسمى بمناهضة التطبيع و بقصد وضع السلك الشائك و الحيلولة دون قيام حوار بين حركة النهضة و أمريكا كالذي سينطلق في مصر بين الإخوان و أمريكا

و بالتالي إحداث التصادم بين الحركة و الأمم المتحدة و المجموعة الدولية و يكون عزل حركة النهضة دوليا

ثالثا : القيام بأعمال تخريبية لخلق بيئة لا تسمح بالإنتخابات في 23 أكتوبر

عدنان الحسناوى

لا يوجد ردود

رسالة مفتوحة إلى الشيخ راشد الغنوشي

مايو
23

رسالة مفتوحة إلى الشيخ راشد الغنوشي

par Adnen Hasnaoui, lundi 23 mai 2011, 11:11

بسم الله الرحمان الرحيم

لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ

سورة الكافرون الآية 6

صدق الله العظيم

أكتب لك هذه الرسالة كما ترد بخاطري بدون نظام و لا أسلوب تقليدي بل بكل العفوية و الاندفاع الذي نعيشه في هذه اللحظة التاريخية: لحظة ميلاد عصر ما بعد الاحتلال الأجنبي و الاستبداد الداخلي

الشيخ راشد

نشرت وسائل الإعلام أخبار متضاربة حول حج اليهود إلى كنيس الغريبة بجربة هذه السنة و من المعروف أنه في الحالة العادية تبدأ الزيارات من الحجاج اليهود من يوم 17 ماي الجاري

الشيخ راشد

- حق اليهود في ممارسة شعائرهم الدينية حق يضمنه لهم الدين الإسلامي الحنيف و العهود الدولية التي صدرت عن الأمم المتحدة و الهادفة حماية حقوق الإنسان

- قيام الإسرائيليين داخل إسرائيل أو الأرض المحتلة بانتهاك لحقوق المسلمين من الشعب الفلسطيني ليس مبرر شرعي أو أخلاقي لقيام المسلمين بانتهاك حقوق اليهود في ممارسة شعائرهم الدينية في ديار الإسلام

بل الواجب على المسلم الرسالي أن يعطي للعالم في القول و الفعل النموذج في حماية حقوق الأقليات الدينية و حرية المعتقد

و بدون أدنى شك من أنه و في نفس الوقت لا يدخر أي جهد لمساعدة المسلمين من الفلسطينيين في الأرض المحتلة و داخل إسرائيل في نضالهم السلمي و المشروع من أجل حقوقهم المنتهكة و المسلوبة و في هذا الموضوع تجدر الإشارة أنه بعد قتل القذافي أو تقديمه للعدالة الدولية , ثم رحيل على عبد الله صالح في اليمن , و هزيمة آل الأسد في سوريا ( الآن نطالب أردغان أن يحول الأقوال إلى أفعال و نريد تحرك عسكري لتركيا مع المجموعة الدولية ضد النظام بسوريا كما فعلت قطر مع المجموعة الدولية ضد القذافي في حالة استمرار أعمال القتل و القمع للمدنيين ) … ثم بدأ الثورة في إيران لإسقاط خامنئي و نجاد – أي تفكيك أسس الاستبداد من داخل النظام المعرفي و الفقهي الشيعي و في السعودية من أجل الملكية الدستورية أي القضاء على السلطة المطلقة التي أعطيت للراعي وفقا لأصول الفقه السني … و بعد تصاعد الانتفاضة الثالثة الفلسطينية التي يجب أن تكون سلمية ( من يريد الشهادة و الموت في سبيل الله ميدان الكفاح اللاعنفي و جبهة المظاهرات السلمية ساحة لنيلها ) أقول و بأن يكون الهدف النهائي و المبدئي هو تحرير الأراضي العربية – الإسلامية المحتلة بعد 1967 و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف ثم العيش بسلام مع دولة إسرائيل بحدود 1949

و أسجل أن تحرير الأراضي العربية الجولان و مزارع شبعة و الأرض الفلسطينية المحتلة واجبنا نحن لا نعتمد فيه إلا على الله و على أنفسنا , أمريكا و الإتحاد الأوروبي و الأمم المتحدة و روسيا هم أصدقاءنا و شركاءنا في النضال التاريخي من أجل بناء السلام العادل و الدائم و التقدم الاقتصادي الحاجة الأساسية لإقامة الديمقراطية و الحرية التي تضمن للمواطن الكرامة و إحترام حقوق الإنسان الكونية

و أن التحرك في مسيرات شعبية مليونية سلمية من كل الدول في إتجاه فلسطين المحتلة هو الوسيلة و الطريق للنصر لا بل أقسم بالله العظيم أنه بهذا فقط و في ديسمبر 2011 سيكون قيام الدولة الفلسطينية و بالتالي الدخول لعصر ما بعد الاحتلال الأجنبي و الاستبداد الداخلي, عصر الحياة بكرامة و في الحرية و نحكم فيه من حكومات من الشعب و من أجل الشعب

الشيخ راشد

أسجل بكل ارتياح أن ما سبق لي ذكره في هذه الرسالة في ما يتعلق بحرية المعتقد و حقوق الأقليات خاصة الدينية ورد التأكيد عليه منكم في العديد من محاضراتكم على مدى السنوات الماضية لكن الآن و بعد انتصار الثورة المباركة و تونس على أبواب انتخابات نريد أن تكون أفعالكم في انسجام تام مع أقوالكم

و لذا أطلب منكم إتخاذ الإجراءات اللازمة و الضرورية للمساعدة في حماية حق اليهود في الحج إلى كنيس الغربية

الشيخ راشد

الشعوب العربية لن تنسى الأقباط المسيحيون و هم يقومون في ميدان التحرير بصدور عارية حماية المسلمين أثناء قياهم بالصلاة و التصدى لأي محاولة للإعتداء على المسلمين من بلطجية مبارك و حزبه

لذا من العمل الصالح أن تعمل على تنظيم ندوة دولية و لتكن في جربة حول : التعايش بين أهل الأديان بعد الثورات في العالم العربي و الإسلامي

شخصيا أتشرف بان أكون في لجنة تنظيم هذه الندوة و سأعمل على الإتصال بالأصدقاء في مصر و خاصة من الإخوان المسلمين و الذين تربطني بهم علاقات وطيدة منذ سنوات النضال ضد الطاغية مبارك و كذلك بالدكتور سعد الدين إبراهيم و الأقباط

و لضمان النجاح سأقوم بإتصال بأصدقاء في واشنطن و خاصة الرئيس السابق جيمي كارتر و أخي د. رضوان المصمودي مدير مركز دراسة الإسلام و الديمقراطية و أيضا بعض الشخصيات الفرنسية اليهودية التي تعمل في الرئاسة الفرنسية من أجل إرساء الحوار بين المسلمين و اليهود و التي عرفت بدفاعها عن حق المسلمين في حرية المعتقد

و أنه من المفيد أن يكون هناك حضور لبعض الشخصيات الفلسطينية دينية أو سياسية و خاصة من حركة حماس

الشيخ راشد

كم أتمنى أن يبقى لدى الشعب التونسي عنك صورة كتلك التي للشعب الأمريكي عن القس مارتن لوثر كنج الذي و بنضاله السلمي تحصل السود على حقوقهم المدنية و السياسية و هزمت العنصرية

كم أتمنى أن يتنقل أي مسلم بين المطارات و من دولة إلى أخرى و هو مرفوع الرأس و يلقى الإحترام فقط لأنه مسلم

و السلام عليكم و رحمة الله و باركاته

عدنان الحسناوى

لا يوجد ردود

رسالة مفتوحة لكل ليبرالي , التروتسكي منذر ثابت يخرب حزب ليبرالي بتونس

ديسمبر
19

منذر ثابت الأمين العام للحزب الاجتماعي  التحرري – الحزب العضو في الليبرالية الدولية-   و المعروف لدى عموم التونسيين بأنه تروتسكي أكثر منه ليبرالي , و كنا نتصور أنه و بعد تقلده مسؤولية الأمانة العامة للحزب أن يصبح مدافعا في القول و الممارسة السياسية على الليبرالية لكن و بعد ما قام به و خاصة :

1 )  التحالف و منذ 9 أوت 2010 بشكل رسمي مع حزب الوحدة الشعبية و الإتحاد الديمقراطي الوحدوي و هما من أحزاب الديكور الموالية للرئيس بن على , و تعمل فقط من أجل الترويج لغوغاء القومية و التعصب على أساس العرق و الحث على استخدام العنف تحت عنوان ” دعم المقاومة ” , و ترفض السلام و الاعتراف بدولة إسرائيل بحدود ما قبل 1967 ووفقا لقرارات الأمم المتحدة , ليكون للرئيس بن على المبرر في مواصلة القمع و انتهاك حقوق الإنسان و خرق القانون  تحت عنوان مكافحة التطرف و الإرهاب , و  التعلات  لتعطيل التقدم في مسار الإصلاح السياسي , و النجاح في عمله  بالتخويف من أن الديمقراطية ستكون الطريق لوصول المتطرفين للحكم , و أيضا مساعدته للظهور بالصورة التي فيها هو المعتدل الوحيد من بين السياسيين بتونس

2 )   و بعد إثارة العضو بالحزب العربي بن على في بلاغ نشر في بجريدة الصباح *   غياب الشفافية في التصرف المالي من الأمين العام منذر ثابت و طالب فيه بمحاسبتهفإذا بهذا المدعو منذر ثابت يطالب يوم الاثنين 6 ديسمبر 2010 و بمناسبة انعقاد مداولات مجلس المستشارين لميزانية الدولة 2011 ” بإصلاح ” ؟!  دستوري جزئي لإلغاء السقف العمري كشرط للترشح لرئاسة الجمهورية و بالتالي يكون للرئيس بن على الرئاسة مدى الحياة , مع العلم أن الرئيس بن على وعد في بيان 7 نوفمبر 1987 بأن لا رئاسة مدى الحياة

و عليه فإن منذر ثابت بما قام به يكرس الصورة السلبية عن الليبراليين و الليبرالية و يعيق نمو التيار الليبرالي في فضاء التأثير فيه في عموم التونسيين و الشباب بشكل خاص للأيديولوجيات الفاشلة و المهزومة وفقط لأن المؤمنون بها يعارضون بمصداقية حكم الرئيس بن على

و بحيث أن منذر ثابت لا يمثل قيم و مبادئ الليبرالية و لا يمثل الليبراليين التونسيين

لذا الرجاء عدم التعامل مع هذه القيادة المشبوهة للحزب الاجتماعي التحرري و فضح ممارستها في الهياكل الإقليمية و الدولية الليبرالية

* http://www.assabah.com.tn/article.php?ID_art=40271

الإمضاء عدنان الحسناوى

ليبرالي مستقل

لا يوجد ردود

دروس من الانتخابات الأخيرة بمصر

ديسمبر
01

أ – نلمس و نرى من خلال الأحداث و الوقائع بمصر كيف أنه و في ظل غياب الضغط بدرجة عالية من واشنطن على الرئيس مبارك يكون من نظامه تزوير الانتخابات و هذا يؤكد أن نجاح الإخوان و المعارضة عموما من تحقيق بعض النتائج في انتخابات 2005 كان ثمرة ضغط إدارة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابق جورج بوش الأبن على نظام الرئيس مبارك و الذي شجع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية على عدم سماع الشخصيات الأمريكية و الإسرائيلية التي طالبت منه عدم تمكين حماس من المشاركة في العملية السياسية و الانتخابات لأنها حركة إرهابية , و حماس تنظيم إرهابي و لأنها تؤمن بالسلفية الوهابية و تتلقى الأموال من آل سعود فكان منها الوقوع بسهولة في تظليل المملكة و تصديق خطاب الوهابيين الذين كذبوا على الشعب السعودي و على كل عموم المسلمين في كل أرجاء الأرض حين قالوا أنه بالجهاد أسس عبد العزيز آل سعود المملكة الدولة الإسلامية التي تقيم الحدود , نعم نجح عبد العزيز في قضاء على حكم آل الرشيد بأن حول الصراع مع آل الرشيد من صراع عائلي على الحكم إلى جهاد ديني و بعد التحالف مع الوهابيين و بالاعتماد على مقاتلي الإخوان من بدو الصحراء لكن في إطار تحالف مع الحكومة البريطانية و تلقي السلاح و المال منها و بقصد تفكيك الخلافة العثمانية و خاصة آل الرشيد حلفاءها في السعودية و لأنها حليف لنظام آل بشار بسوريا و نظام المرشد الأعلى – نجاد بإيران تتمسك بهدف تدمير دولة إسرائيل و عدم الاعتراف بإسرائيل بحدود 1967 و تتمسك بالأعمال الإرهابية كوسائل تحت عنوان المقاومة

و الآن نحن نعلم أن مبارك

1 كان على علم بالحرب الأخيرة على غزة و تكشف الوثائق التي نشرت في موقع ويكيليكس عن أن إسرائيل أخبرت كلا من مصر و السلطة الفلسطينية بنيتها القيام بعملية عسكرية فى قطاع غزة شتاء عام 2008. وتلفت بعض الوثائق إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك أوضح لأعضاء من الكونجرس الأمريكي خلال لقائه معهم في تل أبيب في شهر يونيو 2009، أنه أبلغ كلاً من مصر والسلطة الفلسطينية بنية إسرائيل شن عملية عسكرية على قطاع غزة التي بدأت في ديسمبر 2008، وأنه حاول التنسيق معهما لإدارة الأمور

2 أنه ” نصح ” الأميركيين بعدم وُجوب تحقـيـق الديمقراطية في العراق و لذا نفهم جيدا و كما قلت لكم في الماضي من أن هدف مبارك هو إجهاض الديمقراطية و نجح بما قامت به حماس الإرهابية و من يريد الدفاع عن الشعب الفلسطيني في غزة عليه دعوة حماس للاعتراف بإسرائيل بحدود ما قبل 1967 و عليه القول لقادة حماس عليكم أن تقولوا لبشار أن يقوم هو بتحرير الجولان أولا و عليه هو و نجاد و خامنئي أن يقوموا بتدمير إسرائيل إذا كان هذا هدفهم

ب – الأداء الجيد الإخوان بمصر و الالتزام بما تم الاتفاق عليه من مبادئ عامة في إطار العمل المشترك من أجل التغيير رغم بعض الأخطاء … و في الحديث عن الأعمال الصالحة أشير بشكل خاص لما جاء من تأكيد اليوم منهم و بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات و على لسان د . عصام العريان الذي قال لراديو سوا أن الجماعة تؤكد أنه ليس في مخططتها اللجوء إلى العنف و علي جماعة الإخوان المسلمين أن تبدأ في أخذ موقف يتواءم و يتلاءم مع إجماع القوي الوطنية والمصلحة العامة للشعب المصري و دفع التعاون بدرجة أكبر مع د . محمد البرادعي

عدنان الحسناوى

لا يوجد ردود

صفحات من أجندة الحرية بتونس 2010 – 2014

نوفمبر
05

الصفحة الأولى 2010 – 2011

معا من أجل تخليص المعارضة من القيادات المتطرفة و الفاشلة و من الانتهازيين

اليوم الذي يكون فيه لنشطاء المجتمع المدني و مناضلي أحزاب المعارضة : الديمقراطية في داخل أحزابهم و في المنظمات و النقابات في تلك اللحظة التاريخية ستكون بداية المسيرة الناجحة نحو إحداث التحول الديمقراطي و لن تحقق الديمقراطية إلا على يد الديمقراطيين و كيف تتطور الأحزاب في ظل سيطرة لأعداء الحرية و الانتهازيين عليها ؟؟؟

تغيير القيادة هو الطريق للخروج من التطرف و الفشل إلى النجاح و النصر و الذي يتطلب أيضا وضع برنامج واقعي قابل للإنجاز و إستراتيجية نضالية شجاعة و تقوم على اللاعنف و من أجل السلام و الحرية و تأمين حقوق الإنسان الكونية

عزل كل من راشد الغنوشي و حمة الهمامي أو على أقل سحب الثقة منهما من ناحية و تغيير القيادات الانتهازية و خاصة الاينوبلي و بوشيحة و مواعدة بقيادات جديدة هو أولوية المرحلة في النضال من أجل التقدم على درب الإصلاح السياسي و تجميد مشروع التمديد

الصفحات الأخرى  على ضوء بعض السيناريوهات المتوقعة  في ما بين 2011 – 2014

عدم قيام الإسلاميين بعزل أو على الأقل سحب الثقة من راشد الغنوشي رئيس حركة ” النهضة ” منذ التأسيس أي الآن لأكثر من 43 سنة و قبول أعضاء حزب العمال الشيوعي التونسي ببقاء حمة الهمامي في موقع الأمين العام و الناطق الرسمي بإسم الحزب و الذي يشغله منذ 1986 = تصويت من الإسلاميين و أعضاء حزب العمال الشيوعي التونسي بنعم لبن على في ما بعد 2014 و إن يقولون لا للتمديد في مستوى تصريحاتهم العلانية , و كيف لمن لا يستطيع التغيير داخل حزبه أن يقوم بتغيير النظام ؟؟؟

و في هذه الحالة و في نهاية 2011 تكون كل أحزاب المعارضة في الأصل مع بن على في ما بعد 2014 ما عدى تحالف المواطنة و المساواة و الذي يتكون من : حركة التجديد والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات و حزب العمل الوطني الديمقراطي وتيار الإصلاح والتنمية و مناضلين مستقلين و الذي سيكون المصدر الوحيد لإزعاج الحزب الحاكم و رئيسه  في ظل وفاة تحالف 18 أكتوبر و بالرغم من تواصل الراقصات  للدجاجة المذبوحة مية الجريبي

و عليه تكون الأولوية في أجندة الحرية الخاصة بتونس في ما بين 2011 -2014  العمل على حث الحكومة  و دعم الشراكة مع الحكومة التونسية و التجمع الدستوري الديمقراطي ليقوم نظام الرئيس بن على هو بتكريس الحكم الرشيد في ظل غياب معارضة لها هي البرنامج ليكون القانون هو الواقع و لا كما هو الوضع  مع المعارضة القائمة  و بشكل خاص تلك التي لها العدد الأكبر   تنتقد الحكومة على خرق القانون و هي تعمل على إلغاءه و العودة لقوانين القرون الوسطى ؟؟؟  ويكون الوصول للأهداف عبر سياسة الجزرة و العصا : المساعدات المالية و الضغط الإعلامي  و سيكون للدبلوماسية   خاصة  الأمريكية و البريطانية و الفرنسية و الألمانية و لباقي دول الإتحاد الأوروبي دور هام في تحقيق الأهداف خاصة في 2012 و قبل و بعد المراجعة الشاملة لملف حقوق الإنسان بتونس في الأمم المتحدة و بمقتضى الفصل 41 من العهد الدولي  الخاص  للحقوق  المدنية و السياسية

و إما في حالة كان التغيير من داخل أحزاب المعارضة و الإتحاد العام التونسي للشغل فإن 2011- 2012 هي مرحلة إعادة تأهيل المعارضة و تكون الأولوية هي  مساعدتهم في  وضع برنامج عمل واقعي و قابل للإنجاز و يهدف دعم دور تونس في إرساء الاستقرار و  السلام ورفع دراجات النمو الاقتصادي و تحقيق  الديمقراطية و في انسجام مع أهداف المجموعة  و المؤسسات المالية الدولية و وضع مبادئ و رسم الملامح  لخريطة الطريق  للتحول من الحكم الفردي و دولة الحزب الواحد في قناع التعددية الزائفة  إلى الديمقراطية , و لا يجب أن تخرج هذه المبادئ في مستوى الأهداف على تكريس  علوية الدستور و دولة الحق و المؤسسات و تجسيد الفصل بين السلطات بالحد من الصلاحيات الواسعة لرئيس الجمهورية و دعم استقلالية القضاء وتطوير المجلس الدستوري إلى محكمة دستورية لضمان  الرقابة القضائية على القوانين  و التدخل في مستوى التشريع و الواقع لضمان قيام المساواة أمام القانون و المساءلة و المحاسبة و حرية الصحافة و في مستوى الوسائل الاعتماد على اللاعنف و الحوار مع الحكومة و الحزب الحاكم كمنافس و لكن أيضا كطرف أساسي في العملية السياسية الإصلاحية و 2012 –  2014 ستكون فترة الملحمة النضالية ضد التمديد بقيادة جديدة لأحزاب معارضة  ناضجة و لها القدرة على تحمل مسؤولية تسيير الشؤون العامة للبلاد عبر تحالف مع الحزب الحاكم أو في ما بينها  و لها برنامج واقعي و قابل للإنجاز و به يكون للتونسيين الأمن الدائم و العدالة و الرفاه الاقتصادي و الحريات

المادة 41

1

كل دولة طرف في هذا العهد أن تعلن في أي حين، بمقتضى أحكام هذه المادة، أنها تعترف باختصاص اللجنة في استلام ودراسة بلاغات تنطوي على ادعاء دولة طرف بأن دولة طرفا أخرى لا تفي بالالتزامات التي يرتبها عليها هذا العهد. ولا يجوز استلام ودراسة البلاغات المقدمة بموجب هذه المادة إلا إذا صدرت عن دولة طرف أصدرت إعلانا تعترف فيه، في ما يخصها، باختصاص اللجنة. ولا يجوز أن تستلم اللجنة أي بلاغ يهم دولة طرفا لم تصدر الإعلان المذكور. ويطبق الإجراء التالي على البلاغات التي يتم استلامها وفق لأحكام هذه المادة:

أ) إذا رأت دولة طرف في هذا العهد إن دولة طرفا أخرى تتخلف عن تطبيق أحكام هذا العهد، كان لها أن تسترعى نظر هذه الدولة الطرف، في بلاغ خطى، إلى هذا التخلف. وعلى الدولة المستلمة أن تقوم، خلال ثلاثة أشهر من استلامها البلاغ، بإيداع الدولة المرسلة، خطيا، تفسيرا أو بيانا من أي نوع آخر يوضح المسألة وينبغي أن ينطوي، بقدر ما يكون ذلك ممكنا ومفيدا، على إشارة إلى القواعد الإجرائية وطرق التظلم المحلية التي استخدمت أو الجاري استخدامها أو التي لا تزال متاحة، ب) فإذا لم تنته المسألة إلى تسوية ترضى كلتا الدولتين الطرفين المعنيتين خلال ستة أشهر من تاريخ تلقى الدولة المستلمة للبلاغ الأول، كان لكل منهما أن تحيل المسألة إلى اللجنة بإشعار توجهه إليها وإلى الدولة الأخرى، ج) لا يجوز أن تنظر اللجنة في المسألة المحالة إليها إلا بعد الإستيثاق من أن جميع طرق التظلم المحلية المتاحة قد لجئ إليها واستنفدت، طبقا لمبادئ القانون الدولي المعترف بها عموما. ولا تنطبق هذه القاعدة في الحالات التي تستغرق فيها إجراءات التظلم مددا تتجاوز الحدود المعقولة، د) تعقد اللجنة جلسات سرية لدى بحثها الرسائل في إطار هذه المادة، هـ) على اللجنة، مع مراعاة أحكام الفقرة الفرعية (ج)، أن تعرض مساعيها الحميدة على الدولتين الطرفين المعنيتين، بغية الوصول إلى حل ودي للمسألة على أساس احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها في هذا العهد، و) للجنة، في أية مسألة محالة إليها، أن تدعو الدولتين الطرفين المعنيتين المشار إليهما في الفقرة الفرعية (ب) إلى تزويدها بأية معلومات ذات شأن. ز) للدولتين الطرفين المعنيتين المشار إليهما في الفقرة الفرعية (ب) حق إيفاد من يمثلها لدى اللجنة أثناء نظرها في المسألة، وحق تقديم الملاحظات شفويا و/أو خطيا، (ح) على اللجنة أن تقدم تقريرا في غضون اثني عشر شهرا من تاريخ تلقيها الإشعار المنصوص عليه في الفقرة الفرعية (ب “1″ فإذا تم التوصل إلى حل يتفق مع شروط الفقرة الفرعية (هـ)، قصرت اللجنة تقريرها على عرض موجز للوقائع وللحل الذي تم التوصل إليه،“2″ وإذا لم يتم التوصل إلى حل يتفق مع شروط الفقرة الفرعية (هـ)، قصرت اللجنة تقريرها على عرض موجز للوقائع، وضمت إلى التقرير المذكرات الخطية ومحضر البيانات الشفوية المقدمة من الدولتين الطرفين المعنيتين ويجب، في كل مسألة، إبلاغ التقرير إلى الدولتين الطرفين المعنيتين

2

يبدأ نفاذ أحكام هذه المادة متى قامت عشر من الدول الإطراف في هذا العهد بإصدار إعلانات في إطار الفقرة (1) من هذه المادة. وتقوم الدول الأطراف بإيداع هذه الإعلانات لدى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يرسل صورا منها إلى الدول الأطراف الأخرى. وللدولة الطرف أن تسحب إعلانها في أي وقت بإخطار ترسله إلى الأمين العام. ولا يخل هذا السحب بالنظر في أية مسألة تكون موضوع بلاغ سبق إرساله في إطار هذه المادة، ولا يجوز استلام أي بلاغ جديد من أية دولة طرف بعد تلقى الأمين العام الإخطار بسحب الإعلان، ما لم تكن الدولة الطرف المعنية قد أصدرت إعلانا جديدا

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 ديسمبر1966 تاريخ بدء النفاذ: 23 مارس 1976، وفقا لأحكام المادة 49

http://www1.umn.edu/humanrts/arab/b003.html

لا يوجد ردود

من المستبد العادل نحو دولة الحق و المؤسسات

أكتوبر
28

من المستبد العادل نحو دولة الحق و المؤسسات

أو

من زيارة الشيخ محمد عبده  6 ديسمبر 1884 – 4 جانفي 1885 إلى زيارة المفكر د . طارق الحجي  10-18

أكتوبر 2010  و وعود المستقبل

بدء ذي بدء أشير أني استعملت مصطلح دولة الحق و المؤسسات للتأكيد على أن الغاية هي إقامة سيادة القانون الذي يكون في انسجام تام إلى حد الانصهار مع حقوق الإنسان الكونية و كما جاءت في العهود و الاتفاقيات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة و مبادئ الديمقراطية و الحكم الرشيد وفقا لتعريف المؤسسات الأكاديمية و المالية الدولية و بالتالي لا القوانين الاستثنائية و اللادستورية التي وجب إلغاءها مثل قانون الطوارئ بمصر … و أيضا تلك التعديلات للدساتير بهدف البقاء في الحكم مثل تعديل الفصل 40 من الدستور التونسي سنة 2002 , إن هذا الرجوع للخلف  و هذا  الشذوذ عن أسس  الديمقراطية و قواعد الحكم الرشيد و قيم الجمهورية و مبادئ الحداثة السياسية و هذا  الانحراف الضال نحو العودة إلى الحكم الفردي المطلق الاستبدادي  ,  ما هو إلا التجلي للتمسك في الأصل بما جاء في التراث خاصة نظام الحكم كما نظر له صاحب الأحكام السلطانية و إن قدم من هؤلاء المعاصرين و في الشكل الظاهر للعيان  بقشرة التحديث و من طرف موظفو  أجهزة الدولة الوطنية .

و لقد قدم الشيخ محمد عبده إلى تونس من باريس عقب نشوب خلاف له مع شيخه الأفغاني الذي دعا لتأسيس الجامعة الإسلامية و كان عبده –   الذي أصبح بعد ذلك شيخ الأزهر – يرى أن الإصلاح أساسه اندماج الإسلام في العصر و أن المطلوب هو إحياء الدين بالرجوع إلى ما كان عليه السلف الصالح من تقوى , و التقيد بالقرآن و السنة  , و مثل سائر السلفيين كان ضد بدع الأولياء و الطرق , و انتهى من سعيه في التوفيق بين العقيدة و العقل إلى القول أنه لا يوجد أي تناقض بين الحقيقة التي تقوم على المنطق العلمي الوضعي و بين القرآن الذي يحث على التقدم .

و يذهب بعض المؤرخين إلى أن التفاعل الإيجابي بينه و بين البعض من الزيتونيين المنفتحين الذين كانوا متأثرين بأفكار الوزير المصلح خير الدين و قابادو و خاصة الرأي القائل من أنه لا مناص من الأخذ عن الثقافة الغربية و الأمر الذي دفع به للاستغراب من وجود من يؤمن بالأفكار التي يريد الترويج لها ثم كان دافعا له للتقدم نحو تحقيق مشروعه .

و أعظم ما قدمت إقامة الشيخ محمد عبده بتونس للتونسيين  أن يكون أول مطلب للنخبة التونسية هو التعليم و مقاومة الجهل , و نجد آثار تأثير الشيخ عبده في تحول مواقف رشيد رضا من الحماية فبعد أن ظهر سنة 1902 كمعارض صلب للحماية الفرنسية التي كان يتهمها بأنها تكبح  جماح الثقافة العربية الإسلامية و تعزل الايالة عن سائر العالم الإسلامي هاهو يكتب في صحيفة المنار و الصادرة بتاريخ 22 سبتمبر 1903 نحن نعتقد أن السبيل الوحيدة المفتوحة أمام فرنسا تتمثل في حسن معاملة الأهالي و أنه على التونسيين و الجزائريين أن يتركوا السياسة جانبا و يولوا كل عنايتهم لتطوير العلم . و كما هو معروف لقد اتخذت حركة الشباب التونسي هذا المبدأ قاعدة لها .

صاحب المقولة الشهيرة ” الإمام المستبد “العادل” ؟؟؟ ” الشيخ محمد عبده حرص أثناء إقامته بتونس على الاتصال خاصة بالملك و حاشيته و كذلك بالأعيان و كبار مشايخ جامع الزيتونة و ألقى العديد من المحاضرات من دون أن يتناول المسائل التي قد تشير المشاكل و حتى بعد عودته إلى القاهرة بقى على احترازه و إن حافظ على مراسلة بعض الشخصيات و خاصة خليل بوحاجب إلا أنه ظل محترزا… لذا لا نجد له مادة هامه لنفهم   تصوره للإصلاح السياسي بتونس في عهد الحماية و موقفه من النظام  الذي ضبطه كمبون للحيلولة دون قيام الأهالي بأي معارضة و الذي كان يقوم على توطيد نظام البايات و دعم صلاحيات الباي الواسعة و الذي يتمتع بكامل السلطات التنفيذية و التشريعية  و الذي لا يحاسبه على أعماله إلا الله وحده و بعد موته  . و أقامه على أساس مبدأ النفاق الذي جمع بين  الصفة الدبلوماسية للحماية  و بالتالي عدم التدخل في الشؤون الداخلية و بين كونها نظام رقابة لا يخضع لأية مراقبة على حد تعبير الأستاذ بكلية الحقوق الجزائرية و مدير الشؤون الأهلية في الحكومة العامة بالجزائر  لويس مييو , و بتعلة أن الإدارة الأهلية تنطوي على جملة من النقائص لا يمكن أن ندعي القدرة على استئصالها لأنها كامنة في عادات العرب وعالقة بطبعهم كما جاء في نص مذكرة موجهة إلى نائب المراقب بباجة بتاريخ 18 فيفري 1899  , و لقد  قام بول كمبون)  ( Paul Cambon   بدعم الصلاحيات الواسعة للباي لكن جرده في الواقع من السلطة التشريعية بعد صدور الأمر العاشر من نوفمبر 1884 و الذي بمقتضاه أعطى للمقيم العام الحق في إصدار جميع الأوامر العلية و تطبيقها و دون استشارة الباي الذي أصبح دوره ختم الأوامر العلية من دون أن يستشار حتى في صياغتها و بالتالي كان له حكم البلاد بإسم الباي .

هل أن أولوية الدفاع عن الهوية العربية الإسلامية في عهد الحماية كانت العائق أمام نضج النخبة لنقد الحكم الفردي المطلق و هذا التراث من السلف الطالح ؟

حين كنت مع الدكتور طارق الحجي  في سيارة الأستاذة  و الأم السيدة الفاضلة  آمال القرامي بشارع محمد الخامس بالعاصمة ذكر لنا أنه أقام بإحدى فنادق المتواجدة في ذلك الشارع في السبعينيات من القرن الماضي لكن تبقى هذه الزيارة هي الأولى له لتونس كصاحب مشروع تنويري من وجهة نظري

في محاضرته التي قدمها في المؤتمر الدولي الذي نظمته جامعة الزيتونة تحت عنوان : الدين و المجتمع المدني , و الذي انعقد في ما بين 12 – 14 أكتوبر 2010  ذهب إلى أن التقدم في المجتمعات التي وصلت إلى درجة ممتازة من النمو كان النتيجة لتأصيل هذه المجتمعات لقيم من خلال آليات متعددة و منها حركة الإصلاح الديني

و إن هذه القيم هي ما تحتاج إليه المجتمعات الناطقة باللغة العربية و أكد أن أول قيم التقدم هي العقل النقدي و الذي هو القيمة الأكثر تعرضا لهجمات التيوقراطيين و المستبدين لعلمهم بتجليات تأصيل هذه القيم خاصة من خلال المؤسسة التعليمية  .

و يمكن تقسيم هذه القيم إلى قسمين , أول يتعلق بالمعرفة و رؤى العالم  و الوجود و التاريخ الإنساني و منها بالخصوص الموضوعية أي تحدث عن الطبيعة دون الحديث عن عظمة الخالق أو الذات و  قيمة التعددية , و قيمة الغيرية و التي مفادها قبول الآخر أي يكون الخلاف و الاختلاف معه و عنه و هي بالتالي النتيجة للإيمان بالتعددية التي عليها أيضا تقوم قيمة التسامح , و قسم ثاني يتعلق بالعلاقات بين المواطن و المجتمع و الدولة و منها بالخصوص قيمة حقوق الإنسان و خاصة مكافحة التمييز ضد المرأة و حماية  الأقليات و مفهوم سيادة و علوية القانون و قيم المواطنة و الديمقراطية و المشاركة

في المكتبة الوطنية مساء يوم 15 أكتوبر 2010  و في محاضرته بعنوان تحديات الحرية و التقدم في المجتمعات  العربية المعاصرة – حسب نص الدعوة الصادرة عن المكتبة الوطنية و لكن المفكر سجل أنه يستخدم مصطلح المجتمعات الناطقة باللغة العربية حتى لا ينزلق بفكره الحر نحو التكرار و بدون التمحيص الثاقب للباحث  في بعض المصطلحات أين تختفي  وراءها  غوغاء الأيديولوجية القومية  - و قال أن المجتمعات الناطقة باللغة العربية محكومة منذ الحملة الفرنسية على مصر سنة 1798 إلى اليوم  بضرورة الاختيار بين خيارين الأول يزعم أن تأخر مجتمعاتنا كان و لايزال  بسبب عدم تمسكنا بالمنظومة الإسلامية كلها كمنهج حياة وعمل للأفراد والمجتمعات. أما المنهج الثاني فكان  (و لايزال) أصحابه يرون حتمية الأخذ بآليات الحضارة الغربية كشرط أساس لتقدم مجتمعاتهم. ويمكن القول (بقليل من التعميم) إن المناخ السياسي والثقافي والفكري والتعليمي في المجتمعات الناطقة بالعربية لايزال يشهد صراعاً بين هذين المنهجين: منهج الرجوع للجذور والأصول الإسلامية، ومنهج الأخذ بآليات وفعاليات الحضارة الغربية التي تجاوزت اليوم الغرب بمعناه الجغرافي، حيث صارت هذه الآليات في مجتمعات عديدة  خارج أوروبا

و تساءل لماذا إلى اليوم نجد أنفسنا من جديد أمام نفس الأسئلة التي طرحها رواد عصر النهضة ؟ لماذا فشل دعاة الحداثة أمام أتباع السلفية و إن كان أتباع العودة للجذور والأصول ليس لديهم ما يقدمونه إلا الوعود في أحلام اليقظة للعامة ؟

لذا على أهل الحداثة و التقدم القيام بنقد ذاتي و البحث عن الأساليب الجديدة لرفع التحدي و أكد  أن من أهم  ميادين المعركة هو التعليم و بما في ذلك التعليم الديني .  و قال  أنه : ”  في  خلال القرنين الماضيين تقدم أنصار العلم والعقل والحداثة في مجتمعاتنا قليلاً ثم حدثت انتكاسة فأصبحوا في المرتبة الثانية وبمسافة بعيدة وراء مدرسة الرجوع للجذور والأصول. وفى اعتقادي أن أسباب حدوث ذلك عديدة ولكن يبقى في مقدمتها  تواصل الجدل على المستوى الفوقي أو الكلى (الماكرو (macro) ) وعدم التركيز على التغيير الجذري في العقلية من خلال التعليم. فالحوار على المستوى الفوقي يبقى في غالبه قائماً على الشعارات وهى الأكثر جذباً للجماهير. وجل أنصار منهج العودة للأصول أصحاب شعارات جذابة للعامة، حتى وإن كانوا من أنصاف المتعلمين وأنصاف المثقفين كما هي حال أغلبهم

وحتى عندما سمحت الفرص بوجود قيادات قادرة على إنجاز رحلة العبور من ظلام الواقع لنور التقدم (كما حدث فى تركيا  وكما حدث في تونس)، فإن العمل في مؤسسات التعليم لم يكن كاملاً ولم يكن شاملاً بل وصل حجم التعليم الديني (منبت الصلة بعقلية التقدم والحداثة) في بلدان  مثل تركيا ومصر ما بين 15% و20% من أبناء وبنات المجتمع المنخرطين في العملية التعليمية.

وفى اعتقادي أنه رغم صعود موجة الرجوع للأصول والجذور، فإن الوضع العالمي وحركة التاريخ هي في صالح القيادات السياسية وقيادات المجتمع المدني والنخب المثقفة وقيادات التعليم والإعلام المؤمنين بالتقدم، وسيكون بوسع هؤلاء في ظل هذه الظروف العامة أن يبذروا بذرة الإصلاح في أرض التعليم بوجه عام والتعليم الديني بوجه خاص ” .

و بكلية  الآداب والفنون و الإنسانيات بمنوبة   يوم السبت 16 أكتوبر ألقى د . طارق الحجي  محاضرة بعنوان : سجون العقل العربي ,

و قال أن العقل أسير وراء ثلاثة سجون سميكة الجدران و هي :

أ (   الذهنية الدينية

في حديثه عن السجن الأول انتقد التعالي عن التاريخ عند المسلمين و تساءل كيف يكون ما يعتقد المعاصرين أنه الدين الإسلامي و الذي ما هو إلا تجربتنا الثقافية و التاريخية ؟ و تؤكد ملاحظته  بأن الانتشار الكاسح اليوم  لفهم الفقه حسب ابن حنبل و رجاله و خاصة ابن تيمية و ابن قيم الجوزية و الداعية محمد بن عبد الوهاب –  و إن كان ابن حنبل محدث أكثر منه مجتهد -صحة ما ذهب إليه من أن الأمر  يعود إلى الاستبداد و الاضطهاد السياسي الذي مارسه الخلفاء و هل كان من الممكن أن يصل  إلينا فقط 4 مذاهب من  سبعين مذهبا تقريبا  لولا غلق باب الاجتهاد و جبر العامة على الاختيار بين واحد من المذاهب الأربعة ؟

وقال تيار ابن حنبل  لا يترك مساحة تذكر للعقل والرأي وإنما لديه أحاديث تنظم شتى جوانب الدين والدنيا بكلِ تفاصيلِها. ويضاف لذلك أن العقلَ الإسلامي واجه ما يشبه المعركة بين أبي حامد الغزالي والذي لا يؤمن بأن العقلَ قادرٌ على إدراك الحقائق وبين ابن رشد أكثر مفكري العرب إعلاءً لشأن العقل؛ وهو ما يتضح من التناقض الواضح بين آراء الغزالي في كتابه (تهافت الفلاسفة) وآراء ابن رشد في كتابه الفذ (تهافت التهافت). والخلاصة أنه في عالم الفقه (وهو عمل بشري محض) فقد كان التوسع للمدراس التي تحبذ قبول آلاف الأحاديث عن إِعمال الرأي؛ وبمحاذاة ذلك ففي عالم الفكر ( علم الكلام بلغةِ العرب في ذلك الزمان والفلسفة بلغةِ العصر) فقد كانت أيضًا الغلبة لمدارس النقل والحدس (الغزالي) وقلة أثر مدرسة العقل (ابن رشد) (وإن كان الأوروبيون هم الذين استفادوا من أطروحات ابن رشد).

ب ( تخلف مناهج التعليم

و في تناوله للسجن الثاني المؤسسة التعليمية و مناهج التلقين التي انتهت صلاحيتها قال ففي حين شرعت الدول المتقدمة منذ أربعة عقود في استبدال التلقين بالإبداع في منهاجها التعليمية، لم يحافظ العرب على النظام القديم فحسب بل أدخلوا عليه تعديلات أرجعتنا إلى الوراء

ج ( الخوف الهستيري من الآخر

أما في تشخيصه للسجن الثالث فقد قال أنه مرض أسمه الهوس من ضياع الهوية و لاحظ أنه ترتفع التحذيرات من أننا كلما تعاملنا مع الآخر كلما كنا عرضة للغزو الثقافي و فقدان الهوية , في حين أن التعامل مع الآخر هو السبيل الوحيد للبناء و البقاء ، أما غلق الأبواب فإنه يعزز التخلف و اندثار. و في كتابه : سجون العقل العربي , كتب بدون الإيمان بأن (الإنسانية) أعلى وأسمى من (أية حضارة) فإننا نكون من جهة مخطئين ومن جهة سائرين على دربِ التعصبِ والعرقيةِ

و أكشفت مع د. طارق الحجي في بيت الشعر مساء يوم السبت 16 أكتوبر و لأول مرة في حياتي إحدى روائع نزار قباني  هوامش على دفتر النكسة و التي كتبها في أعقاب هزيمة 1967 و خاصة الأبيات التي يقول فيها

إذا خسرنا الحربَ لا غرابهْ

لأننا ندخُلها..

بكلِّ ما يملكُ الشرقيُّ من مواهبِ الخطابهْ

بالعنترياتِ التي ما قتلت ذبابهْ

لأننا ندخلها..

بمنطقِ الطبلةِ والربابهْ

و حول ما طرح المفكر طارق الحجي لي الملاحظات التالية :

أولا: إلى جانب حركات الإسلام السياسي فإن الحركات الوطنية و الأنظمة في دول العربية و الإسلامية ما بعد الاستقلال تتحمل المسؤولية في الوضع الحالي و إني أتفهم حاجتها   في عهد الاستعمار لتتخذ من الهوية الأرضية لمقاومة الاحتلال فأني لا أقبل و بعد الاستقلال  أن تتخذ من الخصوصية الحضارية وسيلة لتبرير التهرب من التقدم في مسار الإصلاح و السيادة الوطنية تعلة لتبرير انتهاك حقوق الإنسان و خرق القانون

ثانيا: في المجتمعات الناطقة باللغة العربية أين الخطاب الشفوي هو الوسيلة الأكثر استعمالا للتواصل و تمرير القيم و أين أدنى نسبة في ساعات المطالعة للفرد على مدى سنة في العالم و صحيح أن للقادة العسكريين القدرة و عبر الدولة و القانون على  توطين قيم الحداثة – حالة تركيا – لكن يبقى الخيار الأنجع هو توطين قيم التقدم و الحداثة عبر النضال السياسي – حالة بورقيبة – , و أعتقد أن البرادعي قادر أكثر من آل مبارك  بمصر في المستقبل على إحداث التغيير الثقافي الذي يمس القيم و النظام المنتج للمعرفة

ثالثا: و إن كنت أتفق مع د . طارق الحجي  من أنه ليس أمام المثقف إلا و فقط التصادم مع الحكومات القائمة فالعمل من داخل الأنظمة الحالية كما من داخل أحزاب المعارضة الموجودة على الساحة ما هي إلا وسائل و الأهم أن تكون الغاية هي توطين قيم التقدم و الحداثة و إحداث التغيير الثقافي الذي يمس جوهر القيم و التفكير و بكل الوسائل و الأساليب و من كل المواقع و في كل الميادين و المجالات إلا أنني أعتقد أن انخراط المثقف في  النضال السياسي من أجل الحرية هو السبيل الأكثر نجاعة لتحقيق الأهداف … و هل من الحكمة و نجاعة أن يكون توطين الحرية عبر الاستبداد ؟ و هل يأكل المرء بشكل عادي حتى العسل قدم له  في إناء قذر  ؟ …  شخصيا أفضل النضال من داخل المجتمع المدني

جوهر التاريخ الحركة كما كتب صدر الدين الشيرازي و حتى أولئك الذين يريدون منا العودة ثم تجميد التاريخ لحظة التجربة المحمدية هم أنفسهم – و إن في الشكل و عبر الارتقاء في ازدواجية الخطاب – يتغيرون. و حين كنت أسمع في النقاش مداخلات  بعض الإسلاميين و خاصة كلام  العجمي الوريمي الناطق بإسم حركة الاتجاه الإسلامي بالجامعة سابقا و الذي – بدهاء السياسي و بعقلية الأشعري التي تقوم على  استخدم أدوات العقل لدفعك للإيمان باللاعقل – عمد  إلى البحث عن دفع  د . طارق و من وراءه الليبراليين إلى فخ التفاهم على أرضية على شكل التحالف السياسي 18 أكتوبر و كأننا لا نعرف ما حصل في إيران ؟ و كأن د. طارق الحجي لم يكتب في كتابه سجون العقل العربي في الباب الأول في الفقرة الأولى من المقدمة من أنه يهدف من هذا الباب : ” إلى  أن يضع أمام القارئ المَعْنِيَّ بأمر الإسلام السياسي حقيقة أن الجناح الأكثر تشددًا بين المتأسلمين لا يكف عن محاولةِ الإطاحةِ بكل الأجنحة الأكثر وسطية واعتدالاً داخل عالم المتأسلمين، ناهيك عن عدائه غير القابل للانحسار لغير المسلمين كافة.
عندما هُزم الاتحاد السوفيتي في أفغانستان بعد قرابة عشر سنوات من الحرب بين المجاهدين والسوفيت الذين غزوا أفغانستان في أَواخر السبعينات، تمكن الجناحُ الأكثر تشددًا على الإطلاق من تصفية باقي الأجنحة وانتهت أفغانستان لقمةً سائغةً في فم طالبان والملا عمر.
وفي إيران (منذ 1979) أسفر الصراع بين المتشددين والمعتدلين بعد ربع قرن عن تقدم كبير للمتشددين وتأخر كبير للمعتدلين. وكانت آخرُ حلقات تقدم المتشددين متمثلة في فوز أحمدي نجاد بمنصب رئيس الدولة – وهو رجل بالغ التشدد انتخبه ناخبون بالغو التشدد أيضًا.
ولكنني أُريد هنا أن أعطي القارئ صورة أكثر وضوحًا عن حقيقة أن الجناح الأكثر تشددًا في عوالم المتأسلمين لا يكف عن محاولة طرد وتصفية الأجنحة الأخرى المعتدلة والوسطية (والاعتدال هنا نسبي أي بالنسبة لذروة التشدد وليس بالنسبة للآراء العصرية ومفاهيم وقيم المجتمعات المتقدمة) ” . كنت أسمع و أنا أتصور ما كان قد حصل مع المعتزلة و ابن رشد و ما حدث مع الشيخ محمد عبده من رفض لمواقفه خاصة تلك التي تتعلق بالبدع و أكل لحوم الحيوانات الأنثى و لباس القبعة… فكان لي المزيد من اليقين أن التاريخ إلى جانب أولئك الشجعان الذين لهم القدرة على تحدي الاستبداد و الذهنية الدينية في نفس الوقت.

و إن كان الشيخ محمد عبده قدم للتونسيين في بداية القرن الماضي حكمة مفادها أن السبيل للتخلص من الاستعمار و التخلف هو التعليم , فإن المفكر طارق الحجي قال للتونسيين في بداية الألفية الثالثة أن التحرر من السجن الكبير – لا على المعنى الذي ذهب إليه راشد الغنوشي الذي لا يري الوجود إلا من ذاته بشكل مرضي فكان منه الخلط بين وضعه و أتباعه و أوضاع كل التونسيين و هذا غير الواقع و لكن على المعنى الذي ذهبت إليه  هيومن رايتس ووتش و هو الأدق –   يكون بتحرير العقل من سجونه و أولها هذه السجون  الذهنية الدينية التي تدفع بالمؤمن بها للموت البطئ أو للانتحار إنها شئ حقير لا بل إنها سم قذر

عدنان الحسناوى

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer