مواضيع يوليو, 2013

لفهم ما يحدث في مصر

يوليو
02

 

المعطيات الأساسية لفهم الأزمة
- رفض القوى الليبرالية و اليسارية و القومية بشكل خاص لنتائج الإنتخابات الرئاسية الحرة و النزيهة و لعروض الرئيس مرسي لبعض القيادات منهم لتقلد مناصب سياسية هامة
- خطأ مرسي الأساسي أنه تحرك أكثر نحو الإسلاميين و خاصة السلفيين منه نحو الأحزاب العلمانية و نظر في أفق نتائج الإنتخابات و لا على أنه رئيس لكل المصريين و في مرحلة إنتقالية نحو الديمقراطية و هذا أمر غير صائب لان هذه الاحزاب نعم بلا قاعدة شعبية لكنها تحظى بدعم الغرب و دون مال الغرب و مساعدته الشعب المصري سيتململ – 40 مليون مصري جاهل و تحت عتبة الفقر – مع قاعدة فلول الحزب الوطني أصبحت المعارضة قوة ضاربة

القطرة التي أفاضت الكأس

تصريح للدكتور سعد الدين إبراهيم مفاده أنه في حالة قيام مليونية كتلك التي كانت في ثورة 25 يناير ضد مبارك على مدى أسبوع أمريكا ستساند مطالب المعارضة

و تحصلت المعارضة على الدعم المالي من كل من الإمارات و السعودية و إيران و روسيا و قوى يسارية في العالم و البعض من القوى الأمريكية الداعمة للأقباط بمصر و من إسرائيل و لوبياتها في العالم
و في ما يتعلق بأمريكا أشير أن أمريكا بها التعددية و هي ليس واحدة و متجانسة في مواقفها و لكن موقف الدولة الرسمي يعبر عنه الرئيس الأمريكي فقط
في أمريكا أطراف و خاصة من اللوبيات الإسرائيلية ضد مرسي و الإخوان و صعود الإسلاميين للحكم في دول الربيع العربي
لكن هذه اللوبيات جزء من أمريكا و ليست أمريكا و لا الموقف الرسمي لها
و من الحكمة و إلى حين خلق لوبي إسلامي يخدم قضايا الأمة في أمريكا يكون التحالف مع الآخرين من الأمريكيين الذين لنا معهم الكثير من الرؤى المشتركة لكبح جماح تأثير اللوبي الإسرائيلي على صناعة القرار السياسي الأمريكي هو الأفضل و لا مواجهة أمريكا لينفرد اللوبي اليهودي بتوظيف أمريكا خدمة لإسرائيل

الحل للأزمة المصرية

خرجت الملايين من الشعب المصرين مع و ضد الرئيس مرسي و الخطر الحقيقي هو في الإنقلاب على الشرعية أي كان شكله

المبادئ الأساسية للديمقراطية و التي عليها يرتكز الحل
- السيادة للشعب
- علوية الدستور
- إحترام نتائج صناديق الإقتراع
- أن الديمقراطية ليست فقط نتائج الصناديق و لكن القدرة على إدارة البلاد عبر التشريك السياسي للجميع و دون أي إستثناء و في إطار إحترام قواعد الحكم الرشيد

و عليه الحل للخروج بمصر إلى شاطئ الآمان هو
إنتخابات برلمانية تنبثق عنها حكومة لها صلاحيات هامة لإدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الإنتقالية و القيام بالتعديلات في مستوى التشريع : الدستور و القوانين و في مستوى الواقع بوضع السياسات لدفع الإصلاح السياسي و تحقيق التنمية الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية

و ستكون هذه الإنتخابات حرة و نزيهة و قد عرض الإخوان أن تكون تحت إشراف دولي
و على المعارضة المصرية إذا نجحت في هذه الإنتخابات تشكيل حكومة بصلاحيات هامة و من خلالها تبين للشعب قدرتها في تسيير شؤون البلاد و العباد و الأكيد أن الناخب المصري سوف يصوت لرئيس منهم بعد ثلاث سنوات إذا إقتنع بحسن أدائهم
و هذا وحده الذي يجنب مصر الإنزلاق نحو الفوضى و الحرب الأهلية و الصراعات الداخلية التي لا طائل من ورائها و العودة لحكم العسكر أو لغيره من أشكال الإنقلاب على الشرعية

عدنان الحسناوى

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer