حول طلب الرئيس المرزوقي للتعديل الوزاري

ديسمبر
21

من وجهة نظري الأداء دون المطلوب للحكومة ليس مسألة يكون حلها بتغيير الأشخاص بل يكون بتغيير إستراتيجي في السياسات
و لا يكون ذلك إلا حين يدرك السيد حمادي الجبالي رئيس الحكومة و الأمين العام لحركة النهضة أن رؤيته , – و التي جوهرها العمل على ضمان الإستقرار بهدف جلب الإستثمارات لتلبية حاجيات التونسيين من فرص الشغل و التنمية في الجهات الداخلية المهمشة في العهد البائد و الأمر الذي يجبر الحكومة على التحرك دون السرعة و الحجم المطلوب في فتح ملفات الفساد لكي لا يؤثر ذلك على الإستقرار , و تجدر الملاحظة في هذا الصدد أن الفاسدين لن يبقوا مكتوفي الأيدي حتى تصل لهم العدالة , كما أن الإعتماد على جلب الإستثمارات الخارجية لدفع التنمية غير واقعي لأن المستثمر لن يخاطر بالإستثمار في بلد لم يضع حتى الدستور بعد زد على ذلك ما يجده في حالة دخوله البلاد من صعوبات نتيجة الإطار القانوني و البيروقراطية – , هي الغير صائبة
و عليه يكون المطلوب
1 – وضع سقف لمن ستشملهم المحاسبة و مدة العدالة الإنتقالية
2 – وضع خطة لجلب المساعدات الدولية على مدى الخمس سنوات القادمة في نفس الوقت بذل الجهود لجلب الإستثمار الدولي و التشجيع على الإستثمار الوطني و بعث المشاريع من التونسيين في تونس وفقا لما جاء في توصيات الدكتور رضوان المصمودي للحكومة
و بالتالي يكون تغيير الاشخاص دون التغيير في السياسات هدر للوقت
و أقول أيضا تغيير للأشخاص على أساس القدرة في تنفيذ السياسات الجديدة أمر مطلوب
3 – فرض سيادة القانون . و أنه بين الإستبداد و الفوضى المرفوضين هناك الخيار الثالث و هو تكريس دولة الحق و المؤسسات الأساس الصلب الذي عليه ستقوم الديمقراطية , و الأمر الذي يتطلب من السيد الرئيس المرزوقي دعم برنامج السيد وزير الداخلية لإصلاح المؤسسة الأمنية لتكون مجابهة الجريمة في إطار إحترام حقوق الإنسان , و لا التملص من المسؤولية : مرة عبر لعب دور المعارض و تبني مطالب الأحزاب التي لم يصوت لها الشعب , و مرة بعدم قبول بعض الإقتراحات البناءة أو رفض بعض الأفراد فقط لأن حركة النهضة هي من تقدم بهذا .

عدنان الحسناوى

لا يوجد ردود

أضف رد

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create